العلاج بالمواكسا والابر الحارة والأحجار والرمال الحارة

الموكسا ( MOXA  )

moxa


 ذكر صاحب كتاب روضة النجاح الكبرى في العمليات الجراحية الصغرى "محمد بن علي بن محمد البقلي ( الجويلي ) 1813 - 1876 ميلادي " في الباب الرابع

أن الكي هو وضع النار والجواهر الكيمياوية الكاوية طبيعة على الجسم والمقصود منه اما تحمير الجلد او تنفيطه او زوال حياة العضو المكوي وفيه فصول :

 

* الفصل الاول الكي بالنار*

اعلم ان الكي يكون باجسام حاملة للنار وهى نوعان

الاول: الاجسام التي تلتهب وتشتد حرارتها كلا احترقت وهى المقص

والثانى: الاجسام المتداخلة بالحرارة

وهى المحاور والماء المغلي او الزيت المغلي اوبعض جواهر محماة للغاية وسترد عليك على هذا النمط ان شاء الله تعالى كل في مبحثه

 

المبحث الاول في المقص .

المقصة اسطوانة صغيرة مكونة من مادة قابلة للاشتعال تحترق ببطئ ليحدث في محلها خَشْكَرِيشة لاتجاوز سمك الجلد ويحدث عنها تحويل قوي .

 

والمواد التى تعمل منها المقص كثيرة واحسنها القطن المندوف ، وكيفية عمله ان يؤخذ القطن ويبرم حتى يصير اسطوانة متوسطة الاندماج ويكون قطرها بحسب سعة الخشكريشة التى يراد احداثها على الجلد ، من ٨ خطوط الى 20  ثم تلف عليها خرقة ويخاط عليها ثم تقطع عرضا قطعا كثيرة يكون ارتفاع القطعة ثمانية خطوط او اكثر الى عشرة .

 

وقد يستعوض القطن بالذرة المبشورة والثيل والمشاق والصوفان وتلف على كل منها خرقة كما ذكرنا في القطن ، وقد تعمل المقصة من شريط يلف على نفسه حتى يصير كالاسطوانة.

وفي بلاد الصين والهند واليابان تصنع المقص من زغب اوراق القيصوم المعروف بالبريجاسف ومن خواص الزغب المذكور انه بعد ايقاده يشتعل من ذاته حتى يحترق كله ولايحتاج النافخ.

 

وكانت العرب تعمل المقص من شعر المعزا وأوبار الابل او صوف الغنم لكن لا يخفى ما في احتراق ما ذكر من الرائحة الكريهة .

 

وقد تعمل من نخاع دوار الشمس وهو جوهر يستمر اشتعاله بدون نافخ بسبب ما فيه من ملح البارود طبيعة ، وكان بعض الاطباء يعمل المقص من القطن او الكتان بعد سلقهما في محلول كثيف من ملح البارود لكن لا يكون عنهما الا خَشْكَرِيشة رقيقة بسبب سرعة الاحتراق.

 

واعلم ان من الجسم ما لا يصلح وضع المقصة عليه كسطح الجمجمة والاجفان والانف والصفن والقضيب وجميع المواضع التى يكون جلد سطحها رقيقا ملامسا لاوتار او اعصاب او عروق غليظة او عظام ومحافظ زلالية ، وتختلف بحسب المحال التى توضع عليه فان كانت المقصة صغيرة القطر خفيفة مكونة من مواد تحرق احراقا خفيفا سطحياً  كلما كان الجلد رقيقا توضع على العنق امام الحنجرة والقصبة الرئوية وعلى سطح المفاصل الزرية المصابة بالاستسقاء وعلى العجان او المنكب .

وان كانت عريضة مندمجة بحيث يحدث عنها احتراق غائر توضع على المحال السميكة الجلد التى يكون جلده كاسيا لطبقات من النسيج الخلوى ممتلئة بكثير من الشحم كالظهر وحول المفصل الفخذي الحرقفي والقسم الالي والفخذ .

و بالجمله ان كان المراد من القصة تصريفا وقتيا سطحيا او تنبيها واصلا لبعض عصب مشلول فالمقص الصغيرة احسن .

 

وان كان المراد تصريفا قويا غائرا وتنبها عظيما كما يفعل فى معالجة الامراض المزمنة للعظام والتهاب الكبد المزمن والافات الشديدة المزمنة فالمقص المندمجة احسن .

 

طريقة وضع المقصة :

وقبل وضع المقصة على البدن ينبغي ان يغطى موضعها برفادة مبلولة مثقوبة الوسط ثقبا موازي للمحل الذى يراد وضعها عليه ومنفعة الرفادة المذكورة صيانة المواضع القريبة من محل وضعها عن الشرر الذى يتطاير من النفخ على المقصة ، ثم يشعل طرف الاسطوانة من لهب شمعة اوسراج و يمهل حتى يشتعل سطح الطرف كله مع الاستواء ثم توضع المقصة من الطرف الغير الملتهب .

 

وهنالك وسايط كثيرة فى ضبط المقاصة على البدن حال احتراقها وذلك اما بالماسك المعتاد المسمى عند العوام بالماشا أو بيجفت أو بمقص أم بواسطة حامل المقصة المنسوب للارية ، وهذا الحامل مركب من حلقة معدنية لها ثلاث قوائم او اكثر من خشب الابنوس اوالعاج وهذه الحلقة متصلة بقبضة من خشب الابنوس ايضا تمسك الحلقة بها ويمكن تثبيت المقصة بواسطة ميل ينفذ فيها بالعرض ويلف على طرفه الممسوك منه خرقة مبلولة تمنع وصول  الحرارة لليد ، وبعد اشتعالها وتثبيتها باحدى الطرق المذكورة ينفخ عليها بمروحة او قطعة ورق او منفاخ وبالفم بدون واسطة او بواسطة انبوبة لكن ينبغي ان تحترق ببطئ على السواء بحيث لا تحترق منها جهة اكثر من الاخرى ، ويلزم ان تبقى على الجسم حتى يتم احتراقها .

 

واستعمل بعض الاطباء في الاستسقاء الدماغي للاطفال مقصة سماها المقصة اللطيفة وهى اسطوانة صغيرة من قطن تحرق على قطعة من الجوخ الغليظ المندي ويغطى بما رأس الطفل ، وهذا المقصة ليست كاوية بل محمرة للجلدد تحميرا شديدا.

 

العطبة

واعلم ان للمقصة نتايج اوليه ونتايج ثانوية :

فالنتائج الاولية: هى الاحساس بحرارة تكون في الابتداء لطيفة ويلتذ منها العليل ثم كلما قربت النار من الجلد تزيد قوة وشدة الى ان تصير مؤلمة لا تطاق ويحمر الجلد المحيط بمحلها وتظهر عليه قطرات عرق . وهذا الاحمرار يكون شديدا في دائر المقصة وكلما  بعد عنها نقص .

واما المحل الذى وضعت عليه المقصة فان سطحه يحترق وينكمش فيحصل من انكماشة غضون مشععة على الجلد القريب .

 

وكثيرا ما يحصل في أواخر الكي بها فرقعة كالتي نسمع من الملح اذا القي في النار ، ومن هذه الفرقعة تقذف بقايا المقصة وتنتشر وذلك صادر من الفواقع التي تكونت في البشرة من تأثير الحرارة ، وحينئذ يكون الالم وصل الى أقصى شدته .

 

واحساس المريض بالحرارة مدة احتراق المقصة لا يختص بالمحل المحترق بل يحس بدخولها فى سمك الانسمة وسراينها الى ما هو بعيد عنها بحيث يظهره أن الحرارة سارية الى الاحشاء وبهذه السراية يتميز كي المقصة عن الكي بالمحور ، لأن الكي بالمحور يحرق العضو فجأة ولا تمتد حرارته الى بعيد .

 

واما النتائج الثانوية : فيشاهد في موضع المقاصة خَشْكَرِيشة صفراء وسوداء صلبة متكونة من جميع سمك الجلد وربما كان معها بعض اجزاء من النسيج الخلوى.

ويضمد عليها بجسم دسم او يلصق عليها قطعة من الداخليون وتترك عليها ولا تغير الا بعد انفصال الخشكريشة ولا يتم الانفصال المذكور غالبا قبل اليوم العاشر والثاني عشر وربما وصل الى 20 او ٣٠ بل 40 يوما وحينئذ فالقرحة التى تعقب سقوط الخشكريشة اما ان تترك للالتحام او يوضع عليها المهيجات ليستمر التقيح اوتحال الى حمصة يوضع حبة من الحمص او الوبيا فيها وذلك على حسب ما يستدعيه المرض ومن حيث ان التهيج الذى تحدثه المقصة

اقوى من الذى ينشأ عن الحمصة والحراقة كما ذكرنا  كانت الحمصة من اقوى المحولات واجودها ولذلك تستعمل فى معالجة جملة من الالام العصبية وفي معالجة الشلل الذي لم يكن ناشئا عن نزيف في المخ واكثر استعمالها في معالجة الاورام البيضاء أي الالتهابات الخنازيرية المزمنة المفاصل وفي التسوسات الغائرة كتسوس عظام الفقرات وفي علاج الاستسقاء المفصلى وفي علاج الحدار ووجع المفاصل المعروف قديما بالوثي. أ.هـ.

 المقصة : تسمى العطبة وتسمى الشطارة

الحمصة : الحمصة جرح صغير يحدثه الجراح في الجسم ويضع فيه جسما غريبا يمنعه من الالتحام ، وينشأ عنه التقيح ويمكن عملها في جميع اجزاء الجسم التى يكون فيها الجلد ملتصقا بما تحته من الاجزاء بواسطة طبقة سميكة من النسيج الخلوي والمتباعدة عن النتوءات العظمية وعن مسير اوتار العضل واجسامها لئلا يضغط علي الجسم الغريب فيؤلم الشخص اذا أثبتت بالربط لاسيما وقت تقلص العضل .( روضة النجاح الكبرى في العمليات الجراحية الصغرى  )

 
الموكسا على طبقة من الملح
جاء في كتاب دليل البدائل الطبية أن كلمة الموكسا ( MOXA  ) مأخوذة من اسم عشبة صينية ، وأوراق عشبة الموكسا مرة المذاق رائحتها طيبة عند الاحتراق وهي تنمو في مختلف أنحاء الصين ، استخدمها الصينيون في علاج الكثير من الأمراض ، وأوراق الموكسا تنتج حرارة ملائمة قادرة أن تسترد وتنقذ الحالة الخطرة لمسارات الطاقة وتقوم بمعادلة وتنظيم الهواء ، وتطرد الهواء البارد والرطوبة وتبعث الدفء باستعمالها في الكي حيث أنها تحترق وتتخلخل المسارات جميعها وتتيح الشفاء من أمراض كثيرة.

moxa

 
تستعمل الموكسا على الجلد مباشرة أو توضع على قطعة معدنية نقدية أو على شرائح صغيرة من الزنجبيل او شرائح من الثوم ( أو عجينة من الثوم المدقوق عجينة من البهار الأبيض حسب الحاجة، كما تستعمل في بعض حالات الدمامل والاكزيما الجلدية عجينة من التراب الأصفر. كما تستعمل لفافات الموكسا المصنوعة بشكل قلم طويل أو اسطوانة رفيعة وطويلة تمسك باليد و تقريب الطرف المشتعل من الجلد حسب النقطة المطلوب علاجها.

moxa


وإن حرق الموكسا على الجلد والكي بميسم وساثل علاجية قديمة جدأ في الصين، الكي هو عبارة عن استخدام الحرارة الكاوية مباشرة على الجلد على النقطة المراد حثها وتفريغها في المسار المناسب من مسارات الطب الصيني.أ . هـ" بتصرف "
 
قلت وهذه الطريقة قريبة من الطريقة العربية المسماة " بالكي البعري " وطريقتها كما عن الرازي في الحاوي في الطب : يؤخذ بعر الماعز ولا سيما الجبلي : تشرب صوفة زيتا وتوضع على الموضع المراد كيه ثم خذ بعرة والهبها حتى تصير جمرة ثم ضعها على الصوف ولا تزال تفعل ذلك حتى يصل الحس بتوسط العصب ويسكن الألم. " بتصرف "

moxa moxa

في الصورة أعلاه توضح العلاقة بين الكي والوخز بالإبر الصينية
 


وتوجد طرق أخرى في العلاج بالكي فعلى سبيل المثال الكي بالكهرباء والكي بالمواد الحارقة ومنها التكميد أوالحرق بالرضف ‏فعن أبي الأحوص عن عبد الله قال ‏:‏ ‏{‏ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر فقالوا ‏:‏ إن صاحبا لنا مريض ووصف له الكي ‏,‏ أفنكويه ‏؟‏ فسكت ‏,‏ ثم عاودوا فسكت ‏,‏ ثم قال لهم في الثالثة اكووه إن شئتم ‏,‏ وإن شئتم فارضفوه بالرضف ‏}‏ ( سنن البيهقي )‏.‏
 

moxa

الرَّضفُ: الحجارة المُحْماة على النار، واحدتُها رَضْفة ، ولا يُقالُ لِلحجَارَةِ رَضْف إلا إذا كانَتْ مُحْمَاةً بالشَّمسِ أوَ النَّارِ أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ.
يساعد التدليك والعلاج بالحجارة الحارة أو الساخنة إلى تخفيف الالم وتليين العضلات، وهي تقنية فعالة جدا لتنشيط الدورة الدموية، والتدفق اللمفاوي وتساعد على الاسترخاء العام.
 


 " Fire Needle Treatment "
"fire needling"
moxa

ومن طرق الكي تسخين الإبرة الى درجة الإحمرار والوخز بها بصورة سريعة جدا عدة مرات في المواضع المراد كيها ... والمهم في هذه الطريقة يجب أن تصل حرارة الإبرة الى درجة الإحمرار كما هو مبين في الصورة ويكون الوخز بسرعة خاطفة ( جزء من الثانية ) وبعمق يناسب مع موضع الكي فإن كان قرب العظم فيكون الوخز سطحي وإذا كان في موضع كثير اللحم فيكون فيكون الوخز أكثر عمقا.. يحصل انتفاخ في مواضع الكي بعد ساعات أو في اليوم الذي يلي الكي فلا تقلق فسرعان ما يتلاشى .

الكلمات، `fire` و` needle`، هو إبرة بالنار. الورم باردة في الطبيعة وراكد، فهي مجموعة من البرد وركود الدم.
ويمكن للكوي بالابر الحارة علاج الطبيعة الباردة للورم، وتنشيط الدم وتبديد الركود.

moxa  fire needle

moxa  fire needle


  ومن طرق الكي بالابر : تسخين الإبرة وهي في الموضع المراد كيه كما هو مبين في الصورة .


 moxa  fire needle

 

المله : نار كبيرة فوق رمل نظيف فإذا حمي الرمل أبعدت النار والفحم وحفر في الرمل حفرة يضع المريض يده أو رجله أو ويجلس المريض بوسطها ويدفن بالرمل الدافيء حتى يبرد الرمل ، ثم تلين أعصابه

وعضلاته وإلتهابه ويخف وجعه ويتعافى بإذن الله  ، أو تستخدم الرمال الحارة في الصحراء لهذه الغاية  . أنظر صفحة الملة العلاج بالرمال الحارة ( اضغط هنا )

 


 
في حالة نسخ أي صفحة من صفحات هذا الموقع حبذا ذكر المصدرعلى النحو التالي
نقلاً موقع الطب الشعبي
الرجوع للصفحة الرئيسية